كحديثي ريّان وعلي ين يقطين ، مع وجود قرينة التقية فيهما بلفظ ( جميع الجلود ) و ( ما أشبهها ) ، فيبقى فقط حديث بشير بن بشار ، - مع العلم أنّه لم يرد توثيق له - هو مع عدم ، وخبر داود الصرمي لكنه مضمرة هذا فضلًا عن أنّ المنقول في « التهذيب » مقيدٌ بقيد ( الخوارزمية ) فلا يشمل مطلق الحواصل ، كما عن « الوسيلة » حيث قيده بها بخلاف الشيخ وصاحبي « الاصباح » و « الجامع » حيث أطلقوا .
يبقى نص واحد صحيح يدل على الجواز ، وهو الخبر الذي رواه عبد الرحمن بن الحجّاج ، قال :
« سألته عن اللحاف ( الخفاف ) من الثعالب أو الجرذ ( الخوارزمية ) منه ، أيصلّى فيها أم لا ؟
قال إن كان ذكياً فلا بأس به » « 1 » . حيث إنه قد اختلف في ضبط نصّه فقد رواه الشيخ في « التهذيب » بلفظ ( الجرذ ) كما في « الوافي » بكسر الجيم وتقديم المهملة على المعجمة من لباس الناس ، ولكن في « الاستبصار » نقله الشيخ بلفظ ( الخوارزمية ) ، حيث ينطبق على الحواصل .
مضافاً إلى أنه أيضاً مضمرة ، مع كونه مشتملة على قرينة التقية من التجويز في الثعلب ، حيث ثبت المنع عنه عند الشيعة قطعاً ، مضافاً إلى اشتماله لقيد ( إذا كان ذكياً ) من احتمال كونه في صدد بيان عدم الجواز كناية عن أنّه ليس من المأكول ، والتذكية مخصوص له ، كما ورد في حديث علي بن حمزة .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 30 من أبواب لباس المصلي ، الحديث 2 .