تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
ازداد في وهنه ، لأنه يوجب الظن بأنهم قد تركوا العمل بها لعلمهم بعدم حجيّتها لقرب زمانهم لعصر حضور الأئمة عليهم السلام ، أو وجود أخبار أخر دالة على المنع أصرح مما ذكر ، ولم يصل إلينا من جهة قيام الأعداء بإتلاف آثار أهل البيت عليهم السلام أو غير ذلك من المحتملات ، وإلّا لولا هذه الأمور لكان العمل على طبق أخبار الجواز أولى تخصيصاً لأخبار المنع بعمومه ، وإن كان بعضها آبياً عن التخصيص ، مثل الخبر الذي رواه محمد بن علي بن عيسى ، حيث قد حصر الجواز بصورة الضرورة ، إلّاأن الاشكال فيه في لفظة ( ما أحب ) حيث لا تكون صريحةً في الحرمة . وكيف كان ، مع ملاحظة مخالفة المشهور ، بل قيام الاجماع على خلافه - على ما قيل - مع رؤيتهم لتلك الأحاديث الصحيحة ، يوجب الحكم بالمنع في الفنك أيضاً ، كما لا يخفى على المتأمل . أمّا السمور : وهو على وزن التنور ، وهو أيضاً داخل في أدلة المنع بعمومه ، بعنوان أنه ( مما لا يؤكل لحمه ) ، بل داخل في عموم ما تدل على المنع ( فيما يأكل اللحم والميتة ) ، إن كان هو كذلك ، وداخل أيضاً تحت عموم ( كل ذي ناب ومخلب ) وأمثال ذلك . مضافاً إلى جميع ذلك ، يدل على المنع أخبار خاصة مشتملة على الحكم بعدم الجواز ، وهي مثل الخبر الذي رواه مقاتل بن مقاتل « 1 » الذي مرّ ذكره ، إن أريد
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 3 من أبواب لباس المصلي ، الحديث 5 .