تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
بأن يقال : حيث لم يجعل الفنك في رديف السنجاب والحواصل - الذي حكم فيهما بالجواز - فإنّه يستفاد أنه داخل في عموم المنع ، مع أنه قد ورد في سؤال السائل . وكذلك يستفاد المنع من حديث محمد بن علي بن عيسى ، قال : « كتبتُ إلى الشيخ - يعني الهادي عليه السلام - أسأله عن الصلاة في الوبر ، أيّ أصنافه أصلح ؟ فأجاب : لا أحبّ الصلاة في شيء منه . قال : فرددت الجواب ، إنّا مع قوم في تقية ، وبلادنا بلاد لا يمكن أحداً أن يسافر فيها بلا وبر ، ولا يأمن على نفسه إنْ هو نزع وبره ، وليس يمكن للناس ما يمكن للأئمة عليهم السلام ، فما الذي ترى أن نعمل به في هذا الباب ؟ قال : فرجع الجواب إليّ : تلبس الفنك والسمور » « 1 » . وجه الدلالة هو أنه لم يجوّز الصلاة إلّافي حال الضرورة والتقيّة ، فلو لم تكن الصلاة فيه بأس ، لما كان ضرورة لذكر الفرض المزبور . هذا إن جعل قوله : ( لا أحبّ ) قرينة على المنع لا الكراهة كما هو المناسب لملاحظة حال الضرورة والتقية . بل وهكذا يمكن استفادة ذلك من حديث علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام « 2 » ، قال :
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 3 من أبواب لباس المصلي ، الحديث 5 . ( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 3 من أبواب لباس المصلي ، الحديث 6 .
المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 386 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني