بأن يقال : حيث لم يجعل الفنك في رديف السنجاب والحواصل - الذي حكم فيهما بالجواز - فإنّه يستفاد أنه داخل في عموم المنع ، مع أنه قد ورد في سؤال السائل .
وكذلك يستفاد المنع من حديث محمد بن علي بن عيسى ، قال :
« كتبتُ إلى الشيخ - يعني الهادي عليه السلام - أسأله عن الصلاة في الوبر ، أيّ أصنافه أصلح ؟
فأجاب : لا أحبّ الصلاة في شيء منه .
قال : فرددت الجواب ، إنّا مع قوم في تقية ، وبلادنا بلاد لا يمكن أحداً أن يسافر فيها بلا وبر ، ولا يأمن على نفسه إنْ هو نزع وبره ، وليس يمكن للناس ما يمكن للأئمة عليهم السلام ، فما الذي ترى أن نعمل به في هذا الباب ؟
قال : فرجع الجواب إليّ : تلبس الفنك والسمور » « 1 » . وجه الدلالة هو أنه لم يجوّز الصلاة إلّافي حال الضرورة والتقيّة ، فلو لم تكن الصلاة فيه بأس ، لما كان ضرورة لذكر الفرض المزبور .
هذا إن جعل قوله : ( لا أحبّ ) قرينة على المنع لا الكراهة كما هو المناسب لملاحظة حال الضرورة والتقية .
بل وهكذا يمكن استفادة ذلك من حديث علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام « 2 » ، قال :
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 3 من أبواب لباس المصلي ، الحديث 5 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 3 من أبواب لباس المصلي ، الحديث 6 .