مهجورة .
ومع ذلك كله نشاهد ميل صاحب « المدارك » - تبعاً للمحقق - إلى الجواز ، من دون أن يلاحظ تلك الأخبار المانعة الكثيرة ، حيث اعتمدا على الأخبار المجوّزة ، وقالا بأن الاحتياط في الدين يقتضي المنع .
ولكن قد عرفت أنّ مقتضى الأخبار ، وعمل الأصحاب ، هو القول بالمنع في الثعلب والأرنب ، وإن لم تكن الأخبار الكثيرة إلّافي الثعلب ، ولا فرق في القول بالمنع بين الجلد والوبر ، وإنْ كان يظهر من بعض - كما عن « مصباح الفقيه » - التفصيل بين الوبر بالجواز والجلد بالمنع مستدلًا بحديثين :
أولهما : الخبر الذي رواه الشيخ الطبرسي في « الاحتجاج » عن محمد بن عبداللَّه بن جعفر الحميري ، عن صاحب الزمان عجّل اللَّه تعالى فرجه ، أنه كتب إليه :
« قد سأل بعض العلماء عن معنى قول الصادق عليه السلام : ( لا تصلّ في الثعلب ، ولا في الأرنب ، ولا في الثوب الذي يليه ) ؟
فقال عليه السلام : إنّما عنى الجلود دون غيرها » « 1 » .
وثانيهما : حديث « الاحتجاج » أيضاً عن محمد بن عبداللَّه الحميري ، عن صاحب الزمان عجّل اللَّه تعالى فرجه ، أنه كتب إليه :
« روي لنا عن صاحب العسكر عليه السلام ، أنه سُئل عن الصلاة في الخزّ الذي يغش بوبر الأرانب ، فوقّع عليه السلام : يجوز ، وروي عنه أيضاً : أنه لا يجوز ، فبأي
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 2 من أبواب لباس المصلي ، الحديث 1 .