الخبرين نعمل ؟
فأجاب عليه السلام : إنّما حرّم في هذه الأوبار والجلود ، فأما الأوبار وحدها فكلٌّ حلالٌ ( أو كلها حلال ) » « 1 » . ولكنه غير مقبول من وجوه ، لما قد عرفت أن الأخبار المانعة مطلقة ، لو لم نقل أن أكثرها كان في خصوص الوبر ، إذ هو المتعارف ، أو هو مع الجلد ، وأما حمله على الجلد دون الوبر حتّى يوجب الحكم بالتفصيل ، ممّا لا يقبله الذوق السليم .
مضافاً إلى أنه مخالف للإجماع المركب ، لعدم القول بالفصل بينهما في الجواز والمنع ، ولم نجد من أفتى بهذا التفصيل وأن يحتمل وجود القائل به ، ولكن لابد من التتبع أكثر من ذلك .
وكيف كان ، فالقول بالمنع فيهما في كلا الفردين ، لا يخلو عن قوة جداً ، هذا فضلًا عن المناقشة في إسناد أخبار كتاب وجود « الاحتجاج » .
وأما الكلام في الفنك والسمور :
الفَنَك : - بفتحتين - قيل نوعٌ من الثعلب الرومي ، وقيل : نوعٌ من جراء الثعلب التركي . وعن بعض : إنّه يطلق على فرخ ابن آوى ، قيل : جلده يكون أبيض وأشقر وأبلق وحيوانه أكبر من السنجاب .
هذا كما في « المستمسك » للحكيم قدس سره .
وقد نُسب المنع إلى المشهور ، كما في « الجواهر » ، بل عن « المفاتيح »
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 3 من أبواب لباس المصلي ، الحديث 2 .