تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
أولًا : إن أخبار المنع أكثر من الجواز ، إذ هي تبلغ إلى أربعة عشر - على ما قيل - وأخبار الجواز إلى ثمانية . وثانياً : موافقة أخبار المنع للمشهور دون الجواز . وثالثاً : موافقة أخبار الجواز للجمهور ، مع أنهم عليهم السلام أمرونا بمخالفتهم بقولهم عليهم السلام ( خذ ما خالف العامة ، فإنّ الرشد في خلافهم ) . ورابعاً : قيام القرائن في بعض أخبار الجواز ، الدالّة على لزوم حملها على التقية ، مثل كون علي بن يقطين من أحد الوزراء ، حيث يقتضي منصبه ذلك ، ومثل وجود لفظ ( وأشباهه ) في صحيحة الحلبي ، و ( جميع الجلود ) في صحيحة علي بن يقطين ، حيث لا يمكن قبولهما لمخالفتهما مع مذهب الإمامية ، إذ لا تجوز الصلاة في كل الجلود مما لا يؤكل لحمه ، ولو سلّمنا في مثل الثعلب والأرنب ، هكذا الأمر في لفظ ( الأشباه ) . وخامساً : اشتمال حديث علي بن يقطين على حكم الجواز اللبس لا الصلاة فيجمع ، مع أخبار المنع بالنسبة إلى حال الصلاة ، فلا يكون ذلك معارضاً لأخبار الجواز . وسادساً : وجود تعدد المرجع في حديث الحلبي ، من الفراء والسمور والسنجاب والثعالب مع الاتيان بضمير المذكر المفرد ، بقوله : ( لا بأس بالصلاة فيه ) ، حيث يحتمل أن يكون إتيان المذكر المفرد لأجل أن يرجع إلى الفراء فقط ، حيث يكون مأكولًا لا إلى الجميع ، وإلّا لكان اللازم أن يقال : ( كل واحد منها ) . كل ذلك يفيد احتمال صدور هذه الأخبار تقيّةً .