يكون الجمع بينهما .
قد يقال : - كما في « المدارك » - إنّ حديث ابن بكير وأن كان عاماً في المنع ، إلّا أنه حيث بني الحكم لخصوص السنجاب وغيره من المذكورات ، فيصير الحديث كالنص في المنع في خصوص السنجاب وما معه ، فيوجب التعارض مع ما دل على الجواز في السنجاب ، وحينئدٍ يكون المرجع إلى الترجيح .
فإنّه يقال : - كما قاله صاحب « الجواهر » - من أنّه لا يقدح في التخصيص في المتصل قطعاً بل وفي المنفصل ، أي بأن يجعل المنع في حديث ابن بكير لغير السنجاب ، خصوصاً مع بقاء بعض الآخر داخلًا في عموم المنع مثل الثعلب والفنك ، مع أنه لم يكن المقام مقام حاجة حتى لابد أن يذكر ، مع إمكان كون المورد مشتملًا على قرينة حالية دالة على الاستثناء في مثل السنجاب ، مع أنه لم يستثن مثل الخز المعلوم استثناؤه .
مضافاً إلى أنه لا يمكن حمل أخبار الجواز على التقية لوجهين :
أولًا : إنّ العامة يجوزون الصلاة مع مطلق ما لا يؤكل لحمه ، لا خصوص السنجاب ، فلا وجه لجعل ذلك محمولًا على التقية .
وثانياً : إن مجرد إمكان التقية في بعض الأفراد المذكور دون إسقاط الحديث عن الحجية ، يكون معناه رفع اليد عن الدليل لمجرد الاحتمال .
وأما كون شهرة المتقدمين على المنع ، أو دعوى الاجماع عليه ، ليس على حدٍ يوجب رفع اليد عن الدليل ، أو يتوقف :
لوجود الخلاف كثيراً ، هذا أولًا .
المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 370
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٣٧٠