فالصلاة في كلّ شيء منه فاسد ذكاه الذبح أو لم يذكه » « 1 » .
ومنها : الخبر الصحيح المرويّ عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام ، قال :
« سألته عن لبس السمور والسنجاب والفنك ؟
فقال : لا يلبس ولا يصلّى فيه إلّاأن يكون ذكياً » « 2 » . فإن هذا الحديث يدل على منع اللبس أيضاً ، إلّاإذا كان ذكياً كسائر السباع إذا كان الملبوس جلداً لا وبراً ، وإلّا لا يعتبر في جواز لبسه التذكية ، فيحمل على الجلد بواسطة الاستثناء .
ثم هل يشمل الاستثناء للصلاة أيضاً ، فيكون الحديث من أدلة الجواز أم لا ؟
لأنّه إذا كان الاستثناء لخصوص اللبس دون الصلاة ، فإنّ هذا الحديث يكون من أدلة المنع ، لما قد صرح في المستثنى منه بالنهي عن الصلاة فيه .
وكيف كان ، فإنّ التمسك بهذا الخبر للمنع عن الصلاة فيه لا يخلو عن إشكال ، لو لم نقل ظهوره في الجواز .
نعم يدل على المنع الخبر المرويّ في « فقه الرضا » بقوله : « ولا تجوز الصلاة في فرو السنجاب ولا السمور » « 3 » . وغير ذلك مما يدل على المنع .
أقول : بعد الوقوف على : هاتين الطائفتين من الأخبار ، لابد أن نلاحظ كيف
هامش
( 1 ) المستدرك : ج 1 الباب 4 من أبواب لباس المصلي ، الحديث ؟ .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 4 من أبواب لباس المصلي ، الحديث 3 .
( 3 ) وسائل الشيعة : الباب 10 من أبواب لباس المصلي ، الحديث 14 .