فقال : لا بأس بهذا كله إلّاالثعالب » « 1 » . حيث إنه يدل على الجواز بورود ذكر السنجاب فيه ، إلّاأنه يمكن أن يكون لبيان الحكم تكليفاً من حيث جواز اللبس لا وضعاً حتى يشمل حال الصلاة .
اللهم إلّاأن يلاحظ الاستثناء في ذيله لمثل الثعالب حيث إنّه لا يكون المنع فيه إلّالحال الصلاة لا مطلق اللبس ، كما مضى بحثه ، فيصير هذا قرينة على كون المراد من الجواز في الصدر هو الوضعي لا التكليفي ، فيكون للتمسّك به وجهٌ وجيه .
هذه جملة الأخبار الدالة على الجواز .
وفي قبال هذه الطائفة وردت عمومات دالة على المنع بصورة الاطلاق ، وأنّه لا يجوز الصلاة فيما لا يؤكل لحمه ، وفي هذه الطائفة توجد روايات صحاح وموثقات جميعها تدلّ على المنع في خصوص السنجاب وغيره .
منها : الخبر الموثّق الذي رواه ابن بكير ، قال :
« سأل زرارة أبا عبداللَّه عليه السلام عن الصلاة في الثعالب والفنك والسنجاب وغيره من الوبر ؟
فأخرج كتاباً زعم أنه إملاء رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : إنّ الصلاة في وبر كلّ شيء حرام أكله ، فالصلاة في وبره وشعره وجلده وبوله وروثه وكلّ شيء منه فاسد ، لا تقبل تلك الصلاة ، حتى يصلي في غيره ممّا أحل اللَّه أكله .
إلى أن قال : وإنْ كان غير ذلك بما قد نُهيت عن أكله ، وحرامٌ عليك أكله ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 4 من أبواب لباس المصلي ، الحديث 5 .