تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
الصورة ، حتى في مثل الفنك والسمور ، الذي كان منعه في الجملة أظهر من السنجاب . ولعل وجه عدم ذكر السنجاب فيه ، هو عدم تداول ذلك في تلك النواحي والمناطق التي كان يعيش فيها السائل ، كما لم يكن لبس وبر المأكول متعارفاً فيها . ولذلك ترى ذهاب بعض الفقهاء - مثل ابن حمزة ، وصاحب « الرياض » ، بل الصدوق في « المجالس » وصاحب « الحدائق » - إلى الكراهة لأجل مشاهدة الاشكال في حمل الأخبار المجوزة على التقية ، للإشكالات التي سمعت عن صاحب « الجواهر » وغيره ، هذا فضلًا عن كثرة الأخبار المجوزة ، وذلك يوجب كون النهي الوارد في الموثقة على مبني طلب الترك بصورة الكلي المستلزم للحرمة بذاته ، إلّاأن يرد في بعض أفراده من الرخصة في فعله ، فيحمل على الكراهة ، حتى لا يوجب كونه مجازاً ، لأنه من الواضح أن الأمر والنهي بحسب حال ذاتهما ظاهران في الوجوب والحرمة عند استعمالهما في الجامع من طلب الفعل أو الترك ، حتى يجتمع مع الكراهة والاستحباب ، وهذا ممّا يوجب المجاز ، بخلاف ما لو قررنا بالذي مرّ ذكره من كون ظهورهما في الوجوب والحرمة كما هو المتبادر من الصيغة واللفظ ، بل وكذا الإشارة ، إلّاأن تقوم قرينة دالّة على الرخصة في الترك للاستحباب ، أو الرخصة في الفعل حتى يكون للكراهة ، حيث يكون الاستعمال حقيقيّاً لا مجازيّاً ، فيكون المقام من هذا القبيل بالنسبة إلى النهي الوارد في الموثقة ، لما ترى من وجود أخبار كثيرة دالة على الرخصة في السنجاب ، فيوجب الحمل على الكراهة .