تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
في كثير من الموارد ، والنهي الخاصّ الوارد في صحيح علي بن جعفر عنه ، وإن اختصّ منعه بصورة عدم التذكية ، فينحصر المنع في الجلد ، لأنه الذي يحتاج إلى التذكية لا الوبر ، مؤيداً بالخبر المرويّ في كتاب « الفقه الرضوي » الصريح في المنع ، فإنّه لا يطمئن الفقيه ولا يتجرّأ على إصدار الحكم بالجواز فيه جزماً ، خصوصاً إذا لاحظنا لسان بعض الأخبار من إلحاح السائل على تحصيل الجواز في مثل هذه الحيوانات ، ومع ذلك لم يجوز إلّامع وجود الضرورة أو التقية ، كما ورد ذلك في الخبر الذي رواه محمد بن علي بن عيسى ، قال : « كتبت إلى الشيخ - يعني الهادي عليه السلام - أسأله عن الصلاة في الوبر ، أيّ أصنافه أصلح ؟ فأجاب : لا أحبّ الصلاة في شيء منه . قال : فرددت الجواب ، أنا مع قوم في تقية ، وبلادنا بلاد لا يمكن أحداً أن يسافر فيها بلا وبر ، ولا يأمن على نفسه إن هو نزع وبره ، وليس يمكن للناس ما يمكن للأئمة عليهم السلام ، فما الذي ترى أن نعمل في هذا الباب ؟ قال : فرجع الجواب إليّ ، تلبس الفنك والسمور » « 1 » . فإن تعبير الإمام عليه السلام بقوله : ( إنّي لا أحبّ الصلاة في شيء منه ) يشمل بعمومه حتى مثل السنجاب ، ثم فرض السائل وجود الضرورة للبرد والتقية ، حيث أنه سؤاله وجواب الإمام عليه السلام وردّه السؤال مرّةً أُخرى منه عليه السلام يفيد أنّه كان من الشيعة المؤمنين ، وضرّه إذا لم يقدم عليه ، ومن ثمّ حكم عليه السلام بالجواز في هذه
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 2 من أبواب لباس المصلي ، الحديث 1 .