قال : لا بأس بالصلاة فيه » « 1 » . والسؤال هو أنّ هذا الخبر هل هو متّحدٌ مع الصحيحة الأُولى أم لا ؟ أي صدرتا مرّة واحدة أو مرتين ؟
وعلى كلّ تقدير ، فلا إشكال في حجيتهما بالنسبة إلى السنجاب ، لأنه المشترك بينهما في الجواز .
نعم يقع الاختلاف بالنظر إلى غيره مثل السمور والثعالب ، حيث يجوز فيهما لو كانتا اثنتين ، أما لو كانت واحدة وحصل التردّد في صدور أحدهما مع عدم العلم بالصادر من الإمام عليه السلام ، فإنّه يقع التعارض بينهما ، فأصالة عدم النقيصة تعين الأولى ، وأصالة عدم الزيادة تعين الثانية ، فإنّه حتّى لو قلنا بتساقطهما بالمعارضة بين الأصلين ، فإنّ ذلك لا يوجب سقوطهما بالنسبة إلى السنجاب لتوافقهما بالجواز ، فالحجّة باقية بالنسبة إليه ، وإن صار الحكم مجملًا بالنسبة إلى السمور والثعالب ، حيث لم يعلم الصادر منهما .
وإن قلنا عند تعارضهما - أي الأصلين - أنّ أصالة عدم الزيادة أقرب إلى القبول والصواب ، لكثرة وقوع السهو في النقيصة دون الزيادة ، فيوجب ترجيح الصحيحة الثانية ، والحال أنها مشتملة على ما لم يفتِ به أحد من أصحابنا ، وهو الجواز في الثعالب ، فلابد من التبعيض في الحجيّة ، بالأخذ بها بالنسبة إلى السنجاب دون بعض كالثعلب ، لأجل التقيّة ونحوها .
مع وجود القرينة في الأولى الدالّة على الوحدة ، حيث وقع فيها قوله : ( سأله
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 3 من أبواب لباس المصلي ، الحديث 5 .