« الجواهر » وغيره إلى تصحيحه بما عرفت .
كما أنّ التعليل الوارد في هذا الحديث وغيره ، بقوله : ( فإنه دابة لا تأكل اللحم ) ، إشارة إلى ما ورد في الحديث من أنّ : ( كلّ ما كان يأكل الورق والأشجار يجوز الصلاة ، بخلاف ما يأكل اللحم ) ، وهو مثل الخبر الذي رواه قاسم الخياط ، أنه قال :
« سمعتُ موسى بن جعفر عليه السلام يقول ما أكل الورق والشجر فلا بأس بأن يصلّى فيه ، وما أكل الميتة فلا تصل فيه » « 1 » . فهل يجوز أن يجعل هذا التعليل ملاكاً لحلية لحم غير آكل اللحم وحرمة لحم آكله أم لا ؟ ربما يشاهد خلاف ذلك في بعض الحيوانات ، حيث إنه مع كونه آكلًا للورق والشجر ومع ذلك لا يجوز أكل لحمه ، كما قيل في الأرنب إنه كذلك .
نعم ، قد ورد عند بعض أهل اللغة أن السنجاب يأكل الشجر ويصعد إليه ، ولكن مع ذلك قام الاجماع على حرمة أكله ، ولم يفتِ أحد بحلية أكله ، مع أنه مما لا يؤكل لحمه ، مع ذلك قد استثني عن حكم عدم جوام الصلاة فيه .
ومنها : الخبر الصحيح الذي رواه الحلبي بنفس السند المذكور في صحيحته الأُولى مع تفاوت في متنهما ، حيث قال :
« عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال سألته عن الفراء والسمور والسنجاب والثعالب وأشباهه ؟
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 3 من أبواب لباس المصلي ، الحديث 4 .