من وجود قسم من السنجاب كان معدوداً ممّا يؤكل لحمه ، كما نشاهد ذلك في الخبر المروي عن أبي حمزة الثمالي ، قال :
« سأل أبو خالد الكابلي علي بن الحسين عليه السلام عن أكل لحم السنجاب والفنك والصلاة فيهما .
قال أبو خالد : إنّ السنجاب يأوي الأشجار .
قال : فقال له : إن كان له سَبَلة كسبلة السنور والفارة فلا يؤكل لحمه ، ولا يجوز الصلاة فيه .
ثم قال : أما أنا فلا آكله ولا أحرّمه » « 1 » . وفي اللغة : ( السَبَلة : بالتحريك الشارب .
وفي « مجمع البحرين » : سنبلة كسنبلة السنور ، بلفظ النون .
وكيف كان ، فإنّ المستفاد من هذا الخبر أن ما ليس له سبلة فهو حلال أكله ، ويجوز الصلاة فيه ، ويؤيد قوله : ( أما أنا فلا آكله ولا أحرمه ) ، حيث يدل على أن ما ليس له سبلة حلال ، لكنه على كراهية وليس بحرام ، فيمكن أن يكون الجملة الواردة في خبر علي بن أبي حمزة من قوله : ( ما يؤكل لحمه من غير الغنم ) يناسب مع قوله : ( ما يؤكل لحمه ) لا مع المنفي ، حتى يكون عطف بيان لقوله : ممّا لا يؤكل ولا حسن فيه .
وكيف كان ، فإنّه حتّى لو كان الأمر كذلك ، لكنه خلاف الإجماعْ حيث لم يفتِ أحد من فقهاء الشيعة بحلية أكل لحم السنجاب ، ولعله لذلك التجأ صاحب
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 4 من أبواب لباس المصلي ، الحديث 2 .