الثالثة : تجوز الصلاة في فرو السنجاب ، فإنّه لا يؤكل لحمه .
وقيل : لا يجوز . والأول أظهر .
وفى المسألة خلاف كبيرٌ ، حيث ذهب جماعة من الفقهاء إلى الجواز ، مثل الشيخ في « المبسوط » والفاضل والشهيدين والمقداد والمحقق الثاني والفاضل الميسي ، كما عن المصنف في المقام ، بل عن « الأنوار العمرية » نسبته إلى الأكثر ، خصوصاً بين المتأخرين . وفي « جامع المقاصد » نسبته إلى جملة من كبراء الأصحاب ، بل في « المبسوط » ادعى نفي الخلاف في السنجاب والحواصل ، وفي « المنظومة » إرسال الاجماع عليه ، وعن « الأمالي » للصدوق : ( من دين الإمامية ) ، حيث وجهه صاحب « الجواهر » بأنّه أراد أنّه ورد فيه الرخصة ، وإنْ لم يكن معمولًا بها ، بقرينة أن والده - الذي هو من رؤساء الامامية - من جماعة المانعين ، بل قد يستفاد من رسالة والده إليه الرخصة فيه وفي الفنك والسمور ، حيث قال : ( لا بأس بالصلاة في شعر ووبر ما أكل لحمه ، وإن كان عليك غيره من سنجاب أو سمور أو فنك ، وأردت أن تصلّي ، فانزعه ، وقد روى فيه الرخصة ) . ومن القائلين بالجواز صاحب « الجواهر » والمحقق الهمداني وصاحب « العروة » وأكثر المتأخرين بعدهم .
وذهب جماعة أُخرى من الفقهاء إلى المنع ، خصوصاً في الفنك والسمور ، وبعضهم بالاطلاق حتى يشمل السنجاب أيضاً ، وهم أكثر المتقدمين بحيث كانت الشهرة عندهم في المنع في قبال شهرة المتأخرين في الجواز ، ولا بأس بالإشارة
المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 359
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٣٥٩