الأرنب والثعلب ، مضافاً إلى ذكر الأصحاب بالخز الخالص المفهم لإخراج المغشوش من هذا الحكم ، الموجب لتحصيل الاجماع على المنع .
ليس في قبال جميع ذلك إلّارواية دالة على الجواز ، وهو حديث داود الصرمي ، نقله عن بشير بن بشار تارةً ، وأخرى روى بنفسه عن أبي الحسن الثالث عليه السلام ، قال :
« سألته عن الصلاة في الخز يغش بوبر الأرانب ؟
فكتب : يجوز ذلك » .
ففي هذا النقل كان المروي مضمراً ، حيث لم ينقل عمّن يروى ، بخلاف روايته الأخرى حيث كان منقولًا عن أبي الحسن الثالث عليه السلام أنه سأل رجل عنه « 1 » ، بل قد يستفاد من حديث « الاحتجاج » أيضاً الجواز ، حيث أنه قد نقل كلا الحديثين عن صاحب العسكر عليه السلام بقوله : ( عن الصلاة في الخز الذي يغش بوبر الأرانب ؟ فوقّع : يجوز ) « 2 » يشعر بوجود قول على الجواز بواسطة الرواية . لكنه يحمل على أحد المحامل التي ستذكر :
إمّا بحمله على كون الصلاة واقعة عليه ، بأن يقع تحت المصلي لا معه .
أو يحمل على التقية ، لكونه مخالفاً للمشهور وموافقاً للجمهور .
أو يحمل على حال الضرورة .
أو يحمل على معنى الانكار .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 3 من أبواب لباس المصلي ، الحديث 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 3 من أبواب لباس المصلي ، الحديث 2 .