أو يحمل على معنى يجوّز من باب التفعيل ، أي يجوّزه العامة ، إشارة إلى ذلك .
وليس ذلك إلّاأن أحداً الأصحاب لم يفتِ بهذا المضمون ، إلّاالصدوق في « الفقيه » ، حيث قال في توجيه رواية الجواز : ( هذه رخصةٌ ، الآخذ بها مأجور ورادّها مأثوم ) ، والأصلُ ما ذكره أبي في رسالته إليّ : ( وصلّ في الخز ما لم يكن مغشوشاً بوبر الأرانب ) ، انتهى .
بل لعل كلامه : ( بأن الأصل . . الخ ) ، يؤيد كون فتواه هو ما ذكره أبوه .
وكيف كان ، الأقوى هو عدم الجواز في المغشوش في وبر الأرانب والثعالب ، بل كلّ وبر وصوف كان ممّا لا يؤكل لحمه .
كما يمكن أن يستدل لذلك بما ورد في المرفوعين من قوله : ( وغير ذلك مما يشبه هذا ) حيث يشمله ، فلا اختصاص لهذين القسمين ، بل لعل ذكرهما أو أحدهما - كما في الحديث - كان من باب المثال لما لا يؤكل لحمه ، أو كان لأجل كونهما متعارفاً خارجاً لا لخصوصية فيها ، كما لا يخفى .
مع أن وجود العمومات المانعة كافٍ في إثبات المطلب .
كما لا فرق في المنع بين الوبر أو الصوف من ما لا يؤكل لحمه ، لإشتراك الدليل ولعلّه مما يشاهد من بعضٍ - كالعلامة - من التردد أو التعبير بالأقرب ، ليس في محله .
نعم يجوز الصلاة في الخز الممتزج مع الأبريسم ، لأن المنع في الحرير إنّما كان في خالصه لا ممتزجه ، فيجوز المركب منهما الذيكان كل واحد منهما مستقلًا
المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 357
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٣٥٧