تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
جائزاً بالدليل ، ولو كان لأجل إختلاطه . فتمّ البحث في الخزّ بأقسامه من وبره وجلده ، بل كل أجزائه ، غاية الأمر في مثل جلده لابد فيه التذكية ، حيث لا يكون من الميتة لعدم كونه ميتة ، لابد أن لا يكون له نفس سائلة ، وما ليس كذلك كان نوعاً بحرياً لا برياً ، إذ الحيوانات البحرية - على ما قيل - كلّها غير ذي نفس إلّاالتمساح والتنين ، فإن صح القول بتعيشه خارج ، فلابد أن يكون له نفس ، فلابد لصحة الصلاة فيه من التذكية ، وحيث لا يموت بخارج ، فينحصر تذكيته بالذبح ، وهو خارجٌ عن موضوع الدليل ، وهو حديث ابن أبي يعفور . فعلى ما قلنا لا ترتبط المسألة بأصالة عدم النقل ، ولعل نظر المجلسي رحمه اللَّه كان هذا المطلب ، وهو أمر متين . فلو أحرز الشخص حال الحيوان وأنّه يعيش في البر ، فصحة الصلاة في جلده مشكلٌ جداً ، وإن سلّمنا صدق الدليل عليه بإطلاق الخز عليه بالنسبة إلى وبره ، لأنه يجوز ولو لم يترك ، وإنْ كان الاحتياط في مثل الوبر لهذا الفرد حسنٌ جداً ، كما لا يخفى . هذا تمام الكلام في الخز .