وفي المغشوش منه بوبر الأرانب والثعالب روايتان ، أصحُّهما المنع .
يظهر من المصنف أن في حكم المسألة بحث ، من جهة دلالة الخبران ، كما هو كذلك حقيقة ، إذ ورد في المنع حديثان مرفوعان ، المرفوعة الأُولى هي مرفوعه أحمد بن محمد ، عن محمد بن عيسى ، عن أيوب بن نوح ، رفعه قال :
« قال أبو عبداللَّه عليه السلام : الصلاة في الخز الخالص لا بأس به ، فأما الذي يخلط فيه وبر الأرانب أو غير ذلك مما يشبه هذا ، فلا تصلّ فيه » « 1 » . ومثلها مرفوعة أحمد بن محمد ، رفعه عن أبي عبداللَّه عليه السلام « 2 » . قال صاحب « الوسائل » ، أقول : نقل المحقق في « المعتبر » عن جماعة من أصحابنا انعقاد الاجماع على العمل بمضمونه ، بل في « فقه الرضوي » ما يدل على المنع أيضاً « 3 » بقوله : ( صلّ في الخز إذا لم يكن مغشوشاً بوبر الأرانب ) . بل قد نقل الشيخ في « الخلاف » وابن زهرة في « الغنية » نقل الاجماع على المنع في خصوص المغشوش بوبر الأرانب عن الأول ، وفيه وفي وبر الثعالب في الثاني ، بل عليه فتوى أصحابنا من المتقدمين والمتأخرين ، كما هو مقتضى عموم المنع ، المستفاد من أجزاء ما لا يؤكل للصلاة ، بل وهكذا مقتضى المنع بالدليل الوارد في خصوص وبر الأرنب والثعلب من المنع ، حيث يصدق في المغشوش منهما أنه صلّى في وبر
هامش
( 1 ) المستدرك : الباب 9 من أبواب لباس المصلي ، الحديث 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 9 من أبواب لباس المصلي ، الحديث 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة : الباب 10 من أبواب لباس المصلي ، الحديث 15 .