لأجل إحراز الشرط كما عرفت ، فلابد من الحكم الاجتناب عن المحمول ، كما يجب الاجتناب عن مثل الشعر الواقع على اللباس ونحوه .
ولكن صاحب « الجواهر » مع قبوله أصل الحكم في الشرط حتى بالنسبة إلى المقدمة ، لكنه برغم ذلك يقول بعدم وجوب الاجتناب عن المحمول والشعور الملقاة على ثوب المصلّي ، حيث يقول :
( ولكن قد يقال : إن المستفاد من الموثق المزبور ، شرطية المأكول بالنظر إلى الملبوس نفسه ، وأما ما كان عليه من الشعرات بناء على المنع فيها ، أو الفضلات ، أو المحمول أو نحو ذلك ، فلا دلالة فيه على إشتراط كونه من المأكول ، كي لا يُجزي الصلاة مع الشك فيها ، بل هي تبقى على النهي عنها من غير المأكول ، فمع تحققها تبطل الصلاة ، ومع الشك فلا .
ويؤيده - مع ذلك - استصحاب عدم المانعية ، بل والسيرة المستمرة على عدم اجتناب اللباس ، بمجرد عدم معرفة ما فيه من رطوبة أو شعر أو نحو ذلك ، بل والعسر والحرج وغير ذلك مما لا يخفى .
وهذا مؤيد آخر لما ذكرناه من عدم استفادة الشرطية من النهى المزبور ، وإلّا لإقتضى وجوب اجتناب جميع ذلك ، كما هو واضح ) ، انتهى محل الحاجة « 1 » .
أقول : لا يخفى ما في كلامه مما قد عرفت في أصل المطلب ، بأن لفظة ( في ) في الموثقة تكون للمصاحبة والمعية ، وهو صادق على المحمول أيضاً ، فيكون حكمه حكم الملبوس فلا تتكرر .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 14 من أبواب لباس المصلي ، الحديث 4 .