ذلك الشرطية ، وهو لزوم الاحراز عند الشك ، فإذا لم يدخل فيه ، فلابد من دخوله تحت عنوان المانعية للصلاة من جهة الأخبار الناهية ، فإذا صار الأمر كذلك ، فينتج أنه لو شككنا في مورد أنه معدودٌ من المانع أم لا ، فالأصل فيه هو عدم المانعية في كلّ ما لا يصدق عليه الستر والساتر .
فثبت من ذلك أن المشكوك قسمان :
منه ما لا يجب الاجتناب عنه .
وقسمٌ منه واجب الاجتناب ، وهو ما يصدق عليه الساترية .
ولعل حكم السيد رحمه الله في « العروة » بأن الأقوى هو الجواز في المشكوك ، كان مراده أحد القسمين المذكورين الذي ذكرنا جوازه ، لا مطلقاً حتى يشمل ما لو كان قد علم كونه من حيوان ، وكونه ساتراً وبرغم ذلك شك في كونه من المأكول أو غيره ، حيث يجب فيه إحراز كونه من المأكول ، كما لا يخفى .
المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 328
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٣٢٨