وثالثة : بالأقل من ذلك .
ففي الأخير لا حاجة إلى الإعادة قطعاً ، حسب ما بيّناه في اتّساع القبلة بالجهة .
وأما عند ظهور الاستدبار ، فقد يمكن القول بوجوب الإعادة ، وإن يستفاد من ظاهر كلام صاحب « الجواهر » عدم وجوبها كما أشار إليه هنا ، كما يجري البحث في صورة بلوغه إلى حد اليمين واليسار ، حيث قد يقال بعدم وجوب الإعادة إذا انكشف ذلك خارج الوقت كما هو المفروض هنا ، وتفصيل هذا البحث يأتي في محلّه إن شاء اللَّه تعالى .
وعليه فإذا لم نقل بوجوب الإعادة في الاستدبار ، ففي حد اليمين واليسار يكون الحكم بعدم وجوبها بطريق أولى ، كما لا يخفى .
الفرع الثالث : في حكم ضيق الوقت للمتحير ، إذا لم يكن الوقت كافياً لإتيان جميع ما هو وظيفته في المترتبتين - كالظهرين والعشائين - وحكمنا بوجوب الأربع للمتحير ، فالبحث عن أنّه أيّهما يقدم هنا من حيث الوقت ، فيما إذا لم يبقَ من الوقت إلّابمقدار أداء خمس صلوات أو صلاتين فقط ، فهل يكتفي حينئذٍ بالعصر فقط في الأخيرة وبالأربع للعصر والواحدة للظهر في الأول ، أم أنّ الواجب عكس هذه الصورة بأن يأتي بصلاة واحدة ظهراً ، وأربعاً للعصر وفي الصلاتين يكتفي بالعصرين فقط دون الظهر ؟
فيه وجهان ، بل قولان :
قول الشهيد رحمه اللَّه في « الروض » حيث أنه صرّح بأنه :
المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 32
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٣٢