هذا بخلاف ما لو أتى بالوظيفة للظهر بالأربع وحصل الفراغ كاملًا ، ثم أتى بالعصر ولو بصلاة واحدة أو صلاتين ، لأنه لا يعلم أنه لا يقدر على أزيد من ذلك .
بل لا يبعد القول بجواز تأخير العصر إلى أن يدرك ركعة من صلاة واحدة في الوقت إذا لم يكن مقصّراً في تأخيره .
فالقول باختصاص الشروط للعصر دون الظهر ، ممّا لا يمكن المساعدة عليه ، إذ لم يلتزم فقيهٌ بأن المكلف إذا وجب عليه الوضوء لكلّ صلاة - كالمستحاضة أو المسلوس - وكان الماء قليلًا بحيث لم يتمكّن من تحصيل الطهارة المائية إلّالصلاةٍ واحدة كالظهر أو العصر ، فإنّ عليه حينئذٍ أن يتيمّم لصلاة الظهر ويُبقي الماء لصلاة العصر ، بل الحقّ هو عكس ذلك بأنّ عليه أن يجعل الماء للظهر ويتيمّم للعصر ، وليس ذلك إلّامن جهة ما قلناه .
فما ذهب إليه المحقق الهمداني تبعاً لصاحبي « كشف الالتباس » و « موجز الحاوي » كان أولى ، واللَّه الهادي إلى سبيل الرشاد .
المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 34
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٣٤