تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
القيام بإتيان ما يسعه الوقت ، وهو ليس إلّاالذي قام باداءه ، فوجوب إتيان الباقي خارج الوقت قضاءً بحاجة إلى دليل مستقل ، وهو مفقود في المقام . كما أنّ تبعية القضاء للأداء لا يقتضيه ، لعدم وجوب الأداء إلّابما قد أتى ، وهو مقدار ما يسعه الوقت ، ووجوب أزيد مما قام به يحتاج إلى دليل آخر ، ولعلّه اعتماداً على هذه الأدلّة لم نشاهد ولم نجد إلى الآن من أفتى بوجوب القضاء بالنسبة إلى الباقي ، مضافاً إلى إمكان القول بعدم صدق المتحير في حقّ القاضي الذي يقضي ، لسعة وقته وإمكان تحصيل القبلة حقيقةً ، فالحكم بوجوب الاتيان بالجهة الرابعة المقابلة للجهات في القضاء ممّا لا وجه له ، كما أنّ الحكم بالاتيان إلى جهة القبلة بعد انكشاف الخلاف ، يدخل في المسألة الثانية التي سنذكرها لاحقاً . فالقول بسقوط القضاء لا يخلو عن وجه ، لأنّه إذا لم يصدق المتحير فلا يمكن استصحاب الوجوب الثابت قبل القضاء ، لتغير موضوعه وعند التمكن من تحصيل القبلة مع سعة الوقت في القضاء ، وإن فرض بقائه على التحيّر ، فلا يمكن إثبات الوجوب للجهة الرابعة لأنه أصل مثبت ، إذ أنّ وجوب الأربع المستصحَب لا يثبت إلّاوجوب ذات الأربع لا خصوص الرابعة ، إلّابضميمة العلم الوجداني بإتيان الثلاثة ، وهذا مثبتٌ . وإن أريد استصحاب أصل الوجوب الثابت قبل ذلك ، فإنّه ثابتٌ وغير مشكوك بحسب مقتضى الأدلة . الفرع الثاني : في أنه هل يجب على الذي صلّى إلى الجهات المختلفة أن يقضي صلاته إلى القبلة لو انكشف له الخلاف بعد ذلك أم لا ؟