تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
( إذا بقي من آخر وقت الظهرين أو العشائين بمقدار أربع صلوات ، يختص الوقت بالأخيرة عند تردد القبلة في الجهات الأربع ، لأنها بمنزلة صلاة واحدة في عدم حصول البراءة اليقينية إلّابها ، فعلى هذا لو بقي من آخر الوقت بمقدار خمس صلوات أو ست أو سبع ، عليه ان يصلّي الظهر إلى جهة أو جهتين أو ثلاث إلى أن يبقى مقدار أربع صلوات فيضيق حينئذ وقت العصر ويأتي بمحتملاتها إلى الجهات الأربع ، كما أنّه إن لم يبق إلّابمقدار صلاتين أو ثلاث لا يأتي في ذلك الوقت إلّاما يسعه الوقت من محتملات العصر ) ، هذا كما في « مصباح الفقيه » . أقول : لكن بعد التأمّل يظهر أنّ القول بتقديم ما هو المتقدم من المترتبتين من حيث سعة الوقت هو الأولى ، لما قد عرفت منا سابقاً بأنّ الوقت المختص في أول الوقت وآخرها ليس إلّالصلاة واحدة على حسب عدد ركعاتها ، فاحتمال الاختصاص لأربع صلوات التي تعدّ مقدمة لليقين - كما احتمله الشهيد رحمه اللَّه - غير مقبول عندنا ، وعليه فلو أدرك في الوقت من أربع ركعات ركعة واحدة من العصر فإنّه يجوز للمتحير حينئذٍ تأخير العصر إلى ذلك الوقت ويؤدّيها أداءً ، أو اختصاص ثلاث جهات غير الجهة الرابعة إلى الظهر ، لأن العصر كما يشترط فيه الاستقبال ، يشترط في صحته أن يكون قد أدّى قبله ظهراً صحيحاً ، فلو احتمل عدم فراغه منه لأجل عدم تحصيل قبلته ، فإنّه لا يصحّ منه القيام بالعصر وإنْ علم باداءه العصر إلى القبلة من خلال أداءه أربعا ، لكن لا يحصل له الاطمئنان بصحّة عصره حصل القبلة ، لاحتمال كون الظهر لم يفرغ عنه بإتيان صلاة واحدة أو صلاتين ، لإمكان أن تكون القبلة في غير تلك الجهة .