قبلة الراكب
قال قدس سره : والمسافر يجب عليه استقبال القبلة ، ولا يجوز له أن يصلّي شيئاً من الفرائض على الراحلة إلّاعند الضرورة .
لا فرق في المسافر بين كونه مسافراً شرعياً أو عرفياً ، في وجوب تحصيل استقبال القبلة في كلّ ما وجب فيه ذلك من العبادات ، وعليه الإجماع بقسميه إن لم يكن ضروريّاً ، لعموم الأدلة وإطلاقها الشامل لهذا الفرد - بل ورود بعضها في خصوص المسافر - لأن السفر بما هو لا يوجب سقوط هذا الشرط ، كما لا يسقط سائر الشرائط والأجزاء ، إلّاما دل الدليل على سقوطه كما في القصر ونحوه .
أمّا الصلاة على الراحلة حيث يوجب فقدان بعض الشرائط - كالاستقبال والطمأنينة والقيام والركوع والسجود في بعض أقسامه - غير جائز في الفرائض قطعاً ، وعليه الإجماع بقسميه ، بل عليه إجماع المسلمين فضلًا عن المؤمنين كما في « الجواهر » ، مضافاً إلى وجود النص المعتبر فيه :
منها : رواية عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « لا يُصلّى على الدابة الفريضة إلّامريضٌ يستقبل به القبلة ، ويجزيه فاتحة الكتاب ، ويضع بوجهه في الفريضة على ما أمكنه من شيء ، ويؤمي في النافلة ايماءاً » « 1 » .
ومنها : رواية عبداللَّه بن سنان ، قال :
« قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : أيُصلّي الرجل شيئاً من المفروض راكباً ؟
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 14 من أبواب القبلة ، الحديث 5 .