تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
الاتيان بصلاة واحدة محتملة في جهة واحدة ، فإنّ ذلك غير جائز لأن وظيفته هنا بالأربع كان بمنزلة وظيفته إلى أربع ركعات ، وهكذا يجري الكلام في الثلاث للمتعذر . أمّا إنْ أريد منه جواز التأخير من أول الوقت إلى أن تبقى بمقدار أربع صلوات برجاء حصول العلم أو الظن بالقبلة ، فله وجهٌ ، بل لا يبعد القول بالوجوب في بعض الموارد ، كما قلنا ذلك في ذوي الأعذار .

هنا ثلاثة فروع ينبغي التنبيه إليها ، وهي :

الفرع الأول : إذا لم يبق للمتحير من الوقت إلّابمقدار أداء صلاتين أو ثلاث أو صلاة واحدة ، فهل يجب عليه إتيان الباقي قضاءً أو يسقط التكليف عن ذمّته بالنسبة إلى الباقي إذا قام بأداء ما تسعه الوقت ؟ قد يقال بأن مقتضى شرطية الاستقبال ، تحصيل ما يوجب القطع بالبراءة من وقوع الصلاة إلى القبلة بإحدى الطرق الثلاث ، من عين القبلة أو جهتها أو الانحراف عنها بما يغتفر فيه ، وهو بما دون حد اليمين واليسار ، فلازم ذلك الحكم بوجوب قضاء باقيالصلوات . ولكن يمكن أن يندفع : بأن ظاهر أدلة وجوب الاتيان بالأربع ، هو لزوم القيام بذلك بمقدار ما تيسر له ذلك تحصيلًا للقبلة ، فإذا لم يتمكن فلابد له - بضميمة أنّ الصلاة لا تسقط بحال ، مع شرطية الوقت والقبلة - بحكم العقل من