الثوب ، فإنه يجب أن يمنع عن خصوص الثوب الذي كان فوقه دون تحته ، وعليه فيحتمل أن يكون المنع فيها لأجل الكراهة الناشئة من أحد الأمرين : من وقوع الشعر في الثوب الذي فوقه ، وإصابة العرق الذي يباشر جلد الثعلب ، حيث يسري إلى الثوب الذي تحته ، وبناءً عليه فقد حكم بالاجتناب عنه في حال الصلاة لأجل أهمية الصلاة ، كما نقل ذلك عن علي بن الحسين عليه السلام في أنّه كان يخلع ثيابه وما يليه حال الصلاة ، وعليه فلم يكن المنع إلّالأجل ذلك .
أو لأجل أنّ الثعلب يعدّ عنده نجساً ، فبالمباشرة بين الثوبين معه يحتمل تنجسه ، كما احتمله صاحب « النهاية » ونقله عن الشيخ في « المبسوط » .
وكيف كان فإن الإستدلال على مانعية الشعر الواقع على الثوب ، كما جاء في هذين الخبرين لا يخلو عن تعسف .
نعم ، قد إستدل صاحب « الجواهر » على الجواز بصحيحة محمد بن عبد الجبار ، قال :
« كتبت إلى أبي محمد عليه السلام أسأله ، هل يُصلّى في قلنسوة عليها وبر ما لا يؤكل لحمه ، أو تكة حرير محض ، أو تكة من وبر الأرانب ؟
فكتب : لا تحصل الصلاة في الحرير المحض ، وإن كان الوبر ذكياً حلّت الصلاة فيه إن شاء اللَّه » « 1 » . وقد تابع صاحب « الجواهر » في الحكم بالجواز صاحب « المدارك » ولكن يرد عليه ما سوف نقوله في البحث عن التكة والقلنسوة .
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 8 / 82 .