تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
فيها ، وفي الثوب الذي يليه . فلم أدر أيّ الثوبين ، الذي يلتصق بالوبر ، أو الذي يلتصق بالجلد ؟ فوقع بخطه : الثوب الذي يلصق بالجلد . قال : وذكر أبو الحسن - يعني علي بن مهزيار - أنه سأله عن هذه المسألة ؟ فقال : لا تصلّ في الذي فوقه ولا في الذي تحته » « 1 » . ومثلهما مكاتبة أحمد بن إبراهيم بن محمد الهمداني ، وقد مضى . حيث استدلوا بأن النهي عنه ليس إلّالظهورها في أنّ الشعر الواقع على الثوب مانعٌ واستدلوا أيضاً بالموثقة المرويّة عن ابن بكير ، الذي هو الأصل في المنع ، وعليه جماعة من المحققين كأستاذ الكل المحقق البهبهاني ، خلافاً للشهيدين وصاحب « المدارك » وصاحب « المفاتيح » ، بل نسب أنه ظاهر الشيخ والمحقق في « المعتبر » . هذا ، ولكن قد عرفت منا إختيار المنع في الشعر الواقع على الثوب للخبر المروي عن ابن بكير ، حيث يستفاد منها أنّ حكم المنع فيها مجعول لأجل الاستصحاب والظرفيّة والمعية ، والقرائن الموجودة فيه ، بقوله : ( كلّ شيء منه ) ، وكذلك دلالة الخبر المروي عن الهمداني ، فهو برغم ضعف سنده لكنه منجبرٌ بعمل الأصحاب ، لوجود الشهرة في المنع والمؤيدة بالموثقة . وأما دلالة حديثي المنع عما يليه من الثوب بذلك كما قيل ، لا يخلو عن تساهل ومسامحة في الجملة ، لأن احتمال المنع إذا كان لأجل الشعر الواقع على
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 4 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 1 .
المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 318 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني