الصلاة في ما لا يؤكل لحمه
ولا تصحّ الصَّلاة في شيء من ذلك ، إذا كان مما لا يؤكل لحمه ، ولو أُخذ من مذكى .
وقد حققنا هذه المسألة في بحث ما لا يجوز الصلاة فيه ، عدا ما استثنى كما سيأتي في محله ، وذكرنا الأدلة من الاجماع بكلا قسميه ، والنصوص المستفيضة على ذلك ، فهما تدلان على ممنوعية الصلاة فيها إذا كان قد اتخذ المصلّى منها لباسه أو جعلها جزءاً من لباسه .
بل قد عرفت إطلاق المنع ، حتى بالنسبة إلى الشعر الملقاة ، كما عن « الكفاية » من أنّ ظاهر كلام أكثر الأصحاب هو الاطلاق في المنع ، الشامل للشعر الملقى على ثوب المصلي ، بل قد إستدل بعضهم لذلك بالحديث الدال على النهي عن الصلاة في الثوب الذي يلي جلود الثعالب ، وهو مثل الخبر المروي عن أبي علي بن راشد ، في حديثٍ :
« قال لأبي جعفر عليه السلام : الثعالب يصلّى فيها ؟
قال : لا ولكن تُلبس بعد الصلاة .
قلت : أصلي في الثوب الذي يليه ؟ قال : لا » « 1 » . وكذا الخبر المروي عن محمد بن عبد الجبار ، عن علي بن مهزيار :
« عن رجلٍ سأل الرضا عليه السلام عن الصلاة في جلود الثعالب ، فنهى عن الصلاة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 14 من أبواب لباس المصلي ، الحديث 4 .