وهل يفتقر استعماله في غيرها إلى الدباغ ؟
قيل : نعم ، وقيل : لا ، وهو الأشبه على كراهية .
البحث في جواز استعمال الجلد في غير الصلاة بلا دباغة ، أو مع الدباغة ، أو التفصيل بين ما إذا أريد استعماله في المايعات فلابدّ من الدباغة وإلّا فلا .
وجوه وأقوال :
قولٌ بالجواز من دون دباغة على كراهية ، وهو مختار المصنف ، بل عن « الايضاح » أنه مذهب الأكثر وعن « روض الجنان » أنه أشهر الأقوال .
وقول بعدم الجواز بدونها ، وهذا هو المشهور نقلًا إن لم يكن تحصيلًا .
وقولٌ بالتفصيل المزبور ، كما نقله المحقق الثاني عن بعض مشايخه ، والشهيد عن بعض الأصحاب رحمهم اللَّه تعالى .
والأقوى هو القول الأول ، وإن كان تفصيل الكلام حوله يكون في كتاب الطهارة والصيد والذباحة ، حيث أنّ الاطلاقات السابقة بأن الحيوان إذا ذُكّي بالحديد يكون جلده حلالًا وطاهراً ، إلّاأنه لا يجوز الصلاة معه إذا كان مما لا يؤكل فيؤخذ بتلك الاطلاقات .
وليس لنا معارض لذلك إلّاالمرسلة المنقولة في كتاب « الفقه الرضوي » حيث نقله صاحب « كشف اللثام » بقوله :
( أنّه روي في بعض الكتب ( وليس المراد هو الفقه الرضوي ) عن
المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 308
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٣٠٨