الثانية : الصوف والشعر الوبر والريش ممّا يؤكل لحمه طاهرٌ ، سواءً جُزّ من حيّ أو مذكّى أو ميّت ، وتجوز الصلاة فيه .
ولو قلع من الميت ، غَسل منه موضع الاتصال .
والمسألة عندنا إجماعية بكلا قسميه ، بل لا خلاف في كلّ من الطهارة وجواز الصلاة فيها ، بل لا غُسل لها للأصل والاطلاقات .
واحتمال الخلاف من « المراسم » غير معلوم ، لأنه قد نسب إليه أنه يشترط التذكية فيها للصلاة الذي بحاجة ، ولعله أراد مع الجلد إلى التذكية لا لما فيها من الصوف ونحوه ، كما إن احتمال الخلاف من بعض الروايات كخبر حريز المذكور في باب الطهارة ، منزلٌ على غير ذلك .
كما أنّ عدم وجوب غَسل هذه الأشياء عندنا مسلّم .
اللهم إلّاأن يكون حدوث وتكوّن هذه الأشياء بعد الموت إن أمكن تصوره ، كما قد يتفق في زماننا هذا ، وكان الجزء متأخراً بحيث كان فيما جُزّ بعض الأصول التي لاقت الميتة برطوبة ، فحينئذٍ يتجه وجوب الغَسل .
نعم لو قلع - كما وردت الإشارة إليه في المتن - فإنه يجب غَسل موضع القلع لنجاسته حينئذ بملاقاته مع الميتة بباطن الجلد مع الرطوبة ، بناءً على عدم إنفكاكه عن الرطوبة الموجودة في باطن عادة ، كما تدل عليه الأخبار الواردة في ذلك ، وقد أشرنا إليها سابقاً حيث مرّ التفصيل حوله في مبحث الطهارة .
فما يظهر من الأربيلي رحمه الله من عدم وجوب الغَسل ، لعدم وجود دليل على
المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 310
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٣١٠