قال صاحب « الجواهر » :
( نعم قد يتوقف في المحمول منه ، على وجهٍ لا يصدق معه الصلاة فيه الذي هو مناط البطلان .
واشتمال الموثق على البول والروث ونحوهما ممّا يراد من الصلاة فيها الصلاة في ملابسها ، لا يقتضي المنع في المحمول ، ضرورة انصراف الذهن - بعد تعذر الحقيقة - إلى إرادة معنى مجازي لا يشمل المحمول ، كتلطخ الثوب بها ونحوه ، كما ستسمع تحقيق ذلك إن شاء اللَّه .
فحينئذ يقوى القول بعدم المنع حينئذ للأصل والاطلاق السالمين عن المعارض ) ، انتهى كلامه « 1 » . ولكن الحق هو عدم الجواز ، لأن المتصور هو المنع عن الاستصحاب لا الاشتمال ، لعدم خلو ظهور قوله : ( في كلّ شيء منه ) في الموثقة للعموم ، وكان استعمال كلمة ( في ) من جهة التغليب في الظرف لا لأكثرية أفراده بصورة الاشتمال أو كالاشتمال . هذا ، مضافاً إلى دلالة مكاتبة إبراهيم بن محمّد الهمداني على ذلك ، حيث قال : « كتبت إليه : سقط على ثوبي الوبر والشعر ممّا لا يؤكل لحمه من غير تقية ولا ضرورة ؟
فكتب : لا يجوز الصلاة فيه » « 2 » .
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 6 / 351 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 38 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 1 .