تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
قال : إذا كان صوفاً فلا بأس ، وإن كان شعراً فلا خير فيه من الواصلة والموصولة » « 1 » . وغير ذلك من الأخبار الواردة حول أشياء عديدة مثل المذي الذي حكم بطهارته ، حيث يخرج من باطن الانسان نفسه ، ويصلّي معه ، بل قد يتلوث بذلك بدن الزوج والزوجة عند الملاعبة ، بل وهكذا عرق بدنهما حين الملاعبة ، أو قد يلبس كلّ واحد منهما لباس الآخر المتلوث بالعرق ، بل ومصافحة بعضهم مع بعض مع العرق ، بل وهكذا دمعة العين الجارية على الوجه ، أو مخاط الأنف والفم في الشتاء خاصة من الشيوخ ، ونظائر ذلك كثيرة حيث تحدث عند المعاشرة ولا يتمكن الإنسان من الاجتناب عن كثير منها إلّامع العسر والحرج . وعليه فانّه يصح دعوى قيام السيرة القطعية على الجواز المتخذة من تلك الأخبار . نعم ، قد يتوهم عدم جواز الصلاة في اللباس المنسوج من شعر الغير ، إذا كان ساتراً ، كما قد صرّح بذلك السيد في « العروة » ووافقه بعض أهل التعليق عليها ، ولعل وجه المنع هو أنه لو سلّمنا جواز الصلاة مع استصحاب أجزاء الانسان بدليل السيرة أو العسر والحرج أو الأخبار ، لكن هذا لا يوجب رفع اليد عن دليل إشتراط كون ما يصلّى فيه الانسان أن يكون من أجزاء ما يؤكل لحمه ، حيث لا يصدق على اللباس المذكور ، لفقدان هذا الشرط فيه ، وهو لا ينافي مع القول بجواز الصلاة مع تلك الأجزاء ، إذا لم يكن ساتراً ، لصدق وقوع الصلاة فيه .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 14 من أبواب لباس المصلي ، الحديث 1 .
المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 302 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني