وأيضاً الخبر المروي عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام ، قال :
« سألته عن المرأة تكون في صلاة الفريضة ، وولدها إلى جنبها يبكي ، وهي قاعدة هل يصلح لها أن تتناوله فتقعده في حجرها وتسكنه وترضعه ؟
قال : لا بأس » « 1 » . فإن الإرضاع مستلزم لإخراج اللبن ، وهو جزء مما لا يؤكل لحمه ، مضافاً إلى البصاق من الطفل الرضيع الملتصق ببدن المرأة وثديها عند الارتضاع ، أو على لباس المرأة أو نفس الطفل ، من جهة صدق المحمول لما هو يصدق عليه جزء ما لا يؤكل ، وأمثال ذلك .
وأيضاً الخبر المروي عن زرارة ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال :
« سأله أبي وأنا حاضر ، عن الرجل يسقط سنّه فأخذ سنّ إنسان ميت فيجعله مكانه ؟
قال : لا بأس » « 2 » . حيث استدلوا به بأنه إذا لم يكن استصحاب أجزاء الانسان جائزاً للمصلي ، فلا وجه لنفي البأس عن وضع سن الانسان مكان سنه المقلوعة .
ولكن يمكن أن يناقش فيه بانّ وجه الحكم بالجواز لعلّه كان من جهة أنه يصير بعد وضعه من أجزاء بدنه عرفاً ، ولذلك يجوز الصلاة معه وإلّا لولا ذلك كان
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 101 من أبواب مقدمات النكاح وآدابه ، الحديث 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 101 من أبواب مقدمات النكاح وآدابه ، الحديث 3 .