معينة ، يوجب انصراف الذهن في تلك الأمور إلى غير الانسان - وهو الحيوان - لا الانسان والاجتناب عن أجزاء نفسه ، أو مماثله من بني نوعه .
السبب الثاني : وجود أخبار كثيرة ، واردة في موارد مختلفة ومواضع متشتتة ، حيث يستفاد منها جواز ذلك في الانسان ، ولا بأس بذكر وايراد بعض هذه الأخبار :
منها : الخبر المروي عن علي بن ريان بن الصلت :
« أنّه سأل أبا الحسن الثالث عليه السلام عن الرجل يأخذ من شعره وأظفاره ، ثم يقوم إلى الصلاة من غير أن ينفضه عن ثوبه ؟
فقال لا بأس » « 1 » . فإنه يشمل شعر نفسه وأظفاره دون غيره ، بخلاف ما ورد في خبر آخر مروي عنه وهو :
« قال : كتبتُ إلى أبي الحسن عليه السلام ، هل تجوز الصلاة في ثوب يكون فيه شعرٌ من شعر الانسان وأظفاره ، من قبل أن ينفضه ويلقيه عنه ؟
فوقّع : يجوز » « 2 » . حيث يدل باطلاقه على الجواز سواءً كان من شعر نفسه أو غيره ، فإذا صار الشعر جائزاً ، وكان ممنوعاً في الحيوان ، ففي غير هذه الأمور يكون بالأولوية وذلك للخبر المروي عن حسين بن علوان ، عن جعفر ، عن أبيه عليهما السلام :
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 17 من أبواب النجاسات ، الحديث 6 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 39 من أبواب النجاسات ، الحديث 1 .