أيضاً .
ولكن يمكن أن يجاب عنه :
أولًا : بما قد عرفت من استفادة الجواز بالنسبة إلى تلك الأجزاء التي لا تؤكل ولكنها غير المذكورة في الروايات مثل الوبر والشعر والجلد والعظم من الريق والبزاق والعرق ونظائرها ، فإذا أجزنا مثل ذلك في الحيوان غير المأكول ، ففي الانسان يكون الجواز بطريق أولى ، لإمكان احتمال كون المنع في خصوص الحيوان من غير المأكول ، لا مطلقاً حتى يشمل الانسان ، فإذا فرضنا استثناء الحيوان غير المأكول في مثل تلك الأمور ، فخروج تلك الأمور من الانسان يكون بطريق أولى .
وثانياً : لو أغمضنا عن ذلك ، وقلنا بالمنع مثلًا في مثل هذه الأمور في حيوان غير المأكول ، فانّه برغم ذلك يمكن استفادة الجواز في الانسان لعدة أسباب ، وهي :
السبب الأول : دعوى الانصراف في الأدلة المانعة عن مثل الانسان .
وجه الانصراف : يمكن أن يكون من جهة أن المذكور في الأخبار من المنع وعدمه ، هو الحيوان ، إذ هو مورد للبحث والنقض والابرام من حلية أكله وعدمها ، ولا ينسبق اعتبار الإنسان من غير المأكول إلى الذهن عرفاً ، لأن الانسان ليس من شأنه التذكية التي هي عادة وسيلة لحلية اللحم والأكل ، حتى يتبادر إلى الذهن ، فالمنع والجواز يتوجهان إلى الحيوان دون الانسان .
أو لأجل أن توجيه الخطاب إلى الانسان ، من الأمر بالتجنب عن أمور
المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 297
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٢٩٧