غُسل الثوب بعد الصبغ ، مع أنه لم يشير إليه ، فربما يجوز حتى مع عدم غسله أيضاً ، وذلك عملًا بإطلاقه .
وكيف كان فربما يكون هذا مؤيداً للجواز .
ومثله في الدلالة على الجواز ، الخبر الصحيح المروي عن علي بن جعفر :
« سأل أخاه عن الرجل يُصلّي وفي فيه الخرز واللؤلؤ ؟
قال : إن كان يمنع من قراءته فلا ، وإن كان لا يمنعه فلا بأس » « 1 » . واللؤلؤ هو الذي يتكون في داخل الصدف وهو معدودٌ من الضفادع ، كما ورد في الخبر المروي عن علي بن جعفر عليه السلام ، عن أخيه أبي الحسن الأول عليه السلام ، قال :
« وسألته عن اللحم الذي يكون في أصداف البحر والفرات ، أيؤكل ؟
قال : ذلك لحم الضفادع لا يحل أكله » « 2 » . وإن ذهب بعضٌ إلى أنّ صدف اللؤلؤ غير صدف الحيوان - كما عن الحكيم قدس سره - فقد يقال بأنّ اللؤلؤ ليس جزءاً من الحيوان - كما احتمله السيد المزبور - فلا تكون الرواية مربوطة بما نحن فيه .
ولكن يظهر من « كشف اللثام » ذلك ، حيث حمله على الفرق بين الظاهر بعدم الجواز ، وبين الباطن بالجواز ، لأجل كونه في فمه وهو غير ظاهر في اعتباره من أجزاء الحيوان ، فإن كان منه فيدل الحديث على الجواز .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 18 من أبواب لباس المصلي ، الحديث 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 18 من أبواب لباس المصلي ، الحديث 2 .