الإناء ، ومباشرته للباس والبدن ، مع أنه لو كان ممنوعاً لابد أن يشير إليه الإمام عليه السلام ، خصوصاً مثل الوضوء حيث يوجب تلوث بدن المصليبماء فم هذه الحيوانات .
بل لا يبعد استفادة ذلك - أي الجواز - من الخبر الصحيح المروي عن علي بن مهزيار ، قال :
« كتبت إلى أبي محمد عليه السلام أسأله عن الصلاة في القرمز ، وإن أصحابنا يتوقفون عن الصلاة فيه ؟
فكتب : لا بأس به مطلق ، والحمد للَّه » « 1 » . والقرمز هو الظبي الأرمني - كما قيل - حيث يصبغ به الثوب ، مع كونه مما لا يؤكل .
ولعل وجه توقف الأصحاب عن استعماله ، كان من هذه الجهة ، فأجاز لهم الإمام عليه السلام .
أو لأجل كونه من جنس الأبريسم ، ولذلك قيّد بعض الفقهاء كالصدوق رحمه الله بما إذا لم يكن من إبريسم المحض ، لورود النهي عنه ، فيحمل الجواز على صورة الممزوج .
أو كان وجه الجواز ، لأجل أنه لم يبق نفس أجزاء الدود على الثوب ، بل يبقى لونه وهو غير مانع عن صحة الصلاة ، بل حتى لو قلنا ببقاء أجزاءه الصغيرة ، فإنها لا توجب المنع لعدم معلوميتها ، كما قال به الحكيم رحمه الله ، لأنه إنما يصح إذا
هامش
( 1 ) المستدرك : ج 1 الباب 18 من أبواب النجاسات ، الحديث 2 .