تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
الجهة الثانية : ورود بعض النصوص في العسل والشمع من تجويز استعمالهما لبعض الأمور ، المسلتزم لتجويز الصلاة معها ، وهو مثل تلبيد الشعر عند الإحرام في الحج والعمرة ، ولزوم الحلق عليه ، والتلبيد عبارة عن جمع الشعر في رأسه ، حيث يأخذ عسلًا وصمغاً أو شمعاً ويمزج شعره بهما حتى لا يقمل ويتوسخ ، كما أشير إليه في الخبر المروي عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال : « ينبغي للصرورة أن يحلق ، وإن كان قد حجّ ، فإن شاء قصّر ، وإن شاء حَلَق ، فإذا لبّد شعره أو عقصه فإنّ عليه الحقّ ، وليس له التقصير » « 1 » . ومثله الخبر الذي رواه هشام « 2 » حيث جاء فيه : « إذا عقص الرجل أو لبّده في الحجّ أو العمرة ، فقد وجب عليه الحلق » . فإن التلبيد الذي يقع بحسب المتعارف مع شيء كان فيه لزق مثل العسل ، يستلزم وقوعه في حال الصلاة ، لأن مدّة الاحرام تطول لعدة أيام ، فلو كان مثل ذلك ممنوعاً لحال الصلاة ، لكان ينبغي أن ينهى عنه الإمام عليه السلام ، بل ربما يستلزم بطلان طواف العمرة وصلاتها ، المستلزم لبطلان الحج في حج التمتع الذي تكون عمرته قبله . ومنها الأخبار الكثيرة الواردة في باب سؤر السنور والفأرة ونظائرهما ، وتجويز الشرب من سؤرهما والتوضئ منه ، المسلتزم عادة وقوع لعاب فمهم في
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 44 من أبواب لباس المصلي ، الحديث 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 60 من أبواب لباس المصلي ، الحديث 3 .
المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 293 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني