إلّا أن يكون وجه المنع في البول والروث نجاستهما .
مضافاً إلى أنه يمكن الاستدلال للمنع مطلقاً ، حتى ولو لم يكن مشتملًا للبدن على نحو الثوب ، بما في مكاتبة إبراهيم بن محمّد الهمداني ، قال :
« كتبت إليه : يسقط على ثوبي الوبر والشعر ممّا لا يؤكل لحمه ، من غير تقية ولا ضرورة ؟
فكتب : لا تجوز الصلاة فيه » « 1 » . حيث إنّها تشمل حتى ما ليس بصورة الاشتمال بوقوع الوبر والشعر على الثوب ، فيستفاد منها أن جملة المانعية ليست هي الظرفية ، بل المعيار في المنع هو جهة المصاحبة والمعية ، فيكون ما نحن بصدده هكذا ، فإحتمال كون المنع مخصوص ما ذكر مما يمكن أن يتخذ منه اللباس مندفع ، خصوصاً مع ذكر جهة كل شيء منه ، الشامل حتى للمعية ، كما لا يخفى .
نعم ، يمكن أن يخدش في الاستدلال بالمنع من جهة احتمال أن يكون المراد من المنع هو ممّا يصدق أنه جزء للحيوان ، مثل الوبر والشعر والصوف والجلد والعظم ، ولعل هذا هو الوجه في اقتصار الأصحاب قديماً وحديثاً على ذكر مثل هذه الأمور ، لأنه المتبادر من حيث ما يتخذ للّبس ، ويصدق عليه الجزء ، بخلاف غيرها من الأجزاء مثل الرطوبات والبزاق والعرق حيث لا يصدق عليه الجزء ، فلا بأس بوجود الرطوبات على لباس المصلي أو بدنه .
ولكنه مندفع ، أولًا : بأنّه حتى لو سلمنا عدم صدق الجزء على بعض
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 7 من أبواب الحلق والتقصير ، الحديث 2 .