لخصوص غير المأكول من ذي لحم ، ولكن قد عرفت ضعفه عندنا .
أو لأجل عدم كونها ذي نفس عند من خصّ الحكم بذي نفس ، وهو أيضاً قد عرفت ضعفه ، لإطلاق الموثقة الشاملة لمطلق غير المأكول .
أو لوجود السيرة القطعية والاجماع على الاستثناء والجواز ، وهو الأقوى ، ولعلها كان لأجل أن المنع عن مثل ذلك في الصلاة مستلزم للعسر والحرج ، بل ربما يستحيل ذلك عرفاً في بعض المناطق لكثرة وجود البق والذباب .
مضافاً إلى وجود نصّ خاص في بعض أفرادها ، فنعمم حكمها إلى غيرها من الحشرات بقاعدة تنقيح المناط وإلغاء الخصوصية ، وهذه النصوص :
منها : الخبر الصحيح المرويّ عن الحلبي ، قال :
« سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن دم البراغيث يكون في الثوب ، هل يمنعه ذلك من الصلاة فيه ؟
قال : لا وإن كثر فلا بأس . . الحديث » « 1 » .
ومنها : الخبر المروي عن محمد بن ريان ، قال :
« كتبت إلى الرجل عليه السلام هل يجري دم البقّ مجرى دم البراغيث ، وهل يجوز لأحدٍ أن يقيس بدم البقّ على البراغيث ، فيصلّي فيه ، وأن يقيس على نحو هذا فيعمل به ؟
فوقع عليه السلام : يجوز الصلاة والطهر منه أفضل » « 2 » .
هامش
( 1 ) في المنجد : الخَشَف الذباب الأخضر ، واحده خشفة ، أو بول ولد الظبي في أول تولده .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 23 من أبواب النجاسات ، الحديث 5 .