تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
التذكية ، وإلّا فهو طاهر حال الحياة أيضاً . فظهر أنّ حال غير ذي النفس من جهة الصلاة داخلٌ في نصوص المنع ، بل ولو لم يكن له لحم ، إذ لا وجه للإنحصار بما إذا كان له لحم ، لأن ذيل الموثقة بعمومه يشمل غير ذي اللحم أيضاً ، حيث قال : ( وإن كان غير ذلك ممّا قد نُهيت عن أكله ، وحَرُم عليك أكله ، فالصلاة في كل شيء منه فاسد ) . وإنْ ذكاه الذبح أو بالموت بالخروج عن الماء ، لأن مطلق التذكية لا يوجب جواز الصلاة فيه ، لما قد عرفت في ذي النفس بممنوعية الصلاة في أجزائه حتى مع تذكيتها ، هكذا يكون الحال في غير ذي النفس . نعم قد خرج من المنع بالخصوص مثل الخزّ ، لكثرة الأخبار الواردة في جوازه ، وكذلك الحواصل إن ثبت ، وهو أمر آخر ، كما لا يخفى . ثم إذا عرفت عدم جواز الصلاة في غير المأكول بجميع أقسامه سواءً البرية أو البحرية ، وسواءً كان ذا لحم أو غير ذي لحم ، وسواءً كان من ذي نفس سائلة أو غيره ، فانّه يقع الكلام والبحث في أمور لا بأس بالإشارة إلى حكمها ، وهي : الأمر الأول : الظاهر أنه لا خلاف ولا إشكال بين أصحابنا في جواز الصلاة مع استصحاب المصلّي احدى الحشرات مثل الذباب والقمل والبراغيث والبق حياً وميتاً ، مع أجزائه ورطوباته ، مع إنها معدودة فيما لا يؤكل قطعاً ، وإن كانت من غير ذي نفس وغير ذي لحم . والسبب في خروجها عن الحكم العام هو احدى الوجوه المتصورة : إما لأجل عدم كونها ذا لحم ، فيجوز عند من يخصّص الحكم بالمنع