تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
في الأرنب ولا في الثوب الذي يليه ) ؟ فقال : إنما عنى الجلود دون غيرها » « 1 » . هذه جملة الأخبار التي يستفاد منها الجواز حتى للصلاة في السباع ، وقد كانت بعضها صحاحاً ، ولكن لابد أن يحمل ما يدل على الجواز في الصلاة على التقية ، لموافقتها لمذاهب العامة . مضافاً إلى أنه يؤيد ذلك ما نص عليه الرواية من الإشارة إلى حال وجود التقية ، كما ترى في مثل الخبر المروي عن محمد بن علي بن عيسى ، قال : « كتبت إلى الشيخ - يعني الهادي عليه السلام - أسأله عن الصلاة في الوبر ، أي أصنافه أصلح ؟ فأجاب : لا أحبُّ الصلاة في شيء منه . قال : فرددت الجواب ، إنّا مع قوم في تقيةٍ ، وبلادنا بلاد لا يمكن أحداً أن يسافر فيها بلا وبر ، ولا يأمن على نفسه إن هو نزع وبره ، وليس يمكن للنّاس ما يمكن للأئمة ، فما الذي ترى أن نعمل به في هذا الباب ؟ قال : فرجع الجواب إليّ : تلبس الفنك والسمّور » « 2 » . وكذلك الخبر المروي عن يحيى بن أبي عمران « 3 » ، حيث يظهر منه وجود التقية عند الناس في تلك الأعصار .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 3 من أبواب لباس المصلي ، الحديث 6 . ( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 3 من أبواب لباس المصلي ، الحديث 3 . ( 3 ) وسائل الشيعة : الباب 20 من أبواب النجاسات ، الحديث 7 .