في الأرنب ولا في الثوب الذي يليه ) ؟
فقال : إنما عنى الجلود دون غيرها » « 1 » . هذه جملة الأخبار التي يستفاد منها الجواز حتى للصلاة في السباع ، وقد كانت بعضها صحاحاً ، ولكن لابد أن يحمل ما يدل على الجواز في الصلاة على التقية ، لموافقتها لمذاهب العامة .
مضافاً إلى أنه يؤيد ذلك ما نص عليه الرواية من الإشارة إلى حال وجود التقية ، كما ترى في مثل الخبر المروي عن محمد بن علي بن عيسى ، قال :
« كتبت إلى الشيخ - يعني الهادي عليه السلام - أسأله عن الصلاة في الوبر ، أي أصنافه أصلح ؟
فأجاب : لا أحبُّ الصلاة في شيء منه .
قال : فرددت الجواب ، إنّا مع قوم في تقيةٍ ، وبلادنا بلاد لا يمكن أحداً أن يسافر فيها بلا وبر ، ولا يأمن على نفسه إن هو نزع وبره ، وليس يمكن للنّاس ما يمكن للأئمة ، فما الذي ترى أن نعمل به في هذا الباب ؟
قال : فرجع الجواب إليّ : تلبس الفنك والسمّور » « 2 » . وكذلك الخبر المروي عن يحيى بن أبي عمران « 3 » ، حيث يظهر منه وجود التقية عند الناس في تلك الأعصار .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 3 من أبواب لباس المصلي ، الحديث 6 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 3 من أبواب لباس المصلي ، الحديث 3 .
( 3 ) وسائل الشيعة : الباب 20 من أبواب النجاسات ، الحديث 7 .