تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
وأما جلود غير السباع من الحيوانات غير المأكول ، فالأخبار فيها أيضاً مختلفة ، فبعضها تدل على المنع في الصلاة بالخصوص ، مثل موثقة ابن بكير ، قال : « سأل زرارة أبا عبداللَّه عليه السلام عن الصلاة في الثعالب والفنك والسنجاب وغيره من الوبر ، فأخرج كتاباً زعم أنّه إملاء رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : إنّ الصلاة في وبر كلّ شيء حرام أكله ، فالصلاة في وبره وشعره وجلده وبوله وروثه وكلّ شيء منه فاسد ، ولا تقبل تلك الصلاة حتى يصلّي في غيره بما أحلّ اللَّه أكله . ثم قال : وإن كان غير ذلك بما قد نُهيت عن أكله ، وحَرُم عليك أكله ، فالصلاة في كلّ شيء منه فاسد ، ذكّاه الذبح أو لم يذكه » « 1 » . فدلالته بصورة الاطلاق على كل غير مأكول اللحم ولكل أجزائه واضحة . ومنها : الخبر المروي عن أبي تمامة ، قال : « قلت لأبي جعفر الثاني عليه السلام : إن بلادنا بلاد باردة ، فما تقول في لبس هذا الوبر ؟ فقال : إلبس ما اكل وضمن » « 2 » . وبرغم أنّ اطلاق سؤال السائل لا يفيدنا مقصوده من متعلق الوبر وأنّه لأي حيوانٍ ، إلّاأنّ سياق السؤال ولحنه يفيد ارتكاز المنع في ذهن السائل ، فبقرينة السؤال نفهم أنه كان لغير المأكول ، فأجاب الإمام عليه السلام باللبس في المأكول وما ضمن بتذكيته بالقول له ، أو بكونه في سوق المسلمين وأرضهم على حسب ما
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 2 من أبواب لباس المصلي ، الحديث 4 . ( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 2 من أبواب لباس المصلي ، الحديث 6 .