الحيوان ممّا يأكل اللحم ، وهو لا ينطبق إلّاعلى السباع ، فكلّ ما لا يكون كذلك لا يدخل في المنع عن الصلاة في أجزاءه .
بل قد يستفاد منه أنّ السنجاب برغم أنّه ممّا لا يؤكل لحمه ، لكنه ليس من المسوخ ، وإلّا لو كان معدوداً منها لمنع الصلاة فيه ، أو إن كان من المسوخ إلّاأنه لا يأكل اللحم فيجوز ، فالجواز يدور مجرى هذين الملاكين .
ومنها : ومثل الخبر السابق في الدلالة الخبر الذي رواه مقاتل بن مقاتل ، قال :
« سألت أبا الحسن عليه السلام عن الصلاة في السمّور والسنجاب والثعلب ؟
فقال : لا خير في ذا كله ، ما خلا السنجاب فإنه دابة لا تأكل اللحم » « 1 » . بناءً على كون المراد من عدم الخير عدم الصحة .
هذا مجموع الأخبار الدالة على المنع بصورة الاطلاق في الجملة ، وإن كان قد استثنى من بعضها السنجاب .
ولكن لنا عدة روايات أخرى تدل بالخصوص على جواز الصلاة فيما لا يؤكل لحمه من غير السباع ، بل في بعضها في السباع أيضاً :
منها : الخبر الصحيح المروي عن الحلبي ، عن الصادق عليه السلام ، قال :
« سألته عن الفراء والسمور والسنجاب والثعالب وأشباهه ؟
قال : لا بأس بالصلاة فيه » « 2 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 5 من أبواب لباس المصلي ، الحديث 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 5 من أبواب لباس المصلي ، الحديث 2 .