تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
« سألته عن جلود السمور ؟ فقال : أي شيء هو ، ذاك الأدبس . فقلت : هو الأسود . فقال : يصيد . قلت : نعم ، يأخذ الدجاج والحمام . فقال : لا » « 1 » . والخبر المروي عن أبي علي بن راشد : « فأما السمور فلا تصل فيه » « 2 » . والظاهر من هذه الأخبار ، أنّ السمور قد يصيد ، فلا يبعد إخراجه عمّا يجوز لبسه في حال الصلاة ، ولو لم يكن من السباع دائماً ، فلا بأس بالجمع بحمل الجواز على صورة غير الصلاة ، والمنع في حال الصلاة ، ولكن يجمع في خصوص السمور على ما يدل على الجواز حتى في حال الصلاة على الكراهة الشديدة ، لأجل أنّه قد يصيد ، ولو كان لأجل الاضطرار من جوعٍ مثلًا . وكيف كان ، فانّ الحكم في السباع من جهة المنع في الصلاة ممّا لا كلام فيه ، لكثرة الأخبار المانعة ، ووجود الإجماع وحمل ما يدل على الجواز لغير حال الصلاة ، إن كانت مطلقة ، وإن وردت في خصوص الصلاة فانّه يحمل على التقية ، لأن العامة يقولون بالجواز .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 2 من أبواب لباس المصلي ، الحديث 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 2 من أبواب لباس المصلي ، الحديث 3 .