« سألته عن جلود السمور ؟
فقال : أي شيء هو ، ذاك الأدبس .
فقلت : هو الأسود .
فقال : يصيد .
قلت : نعم ، يأخذ الدجاج والحمام .
فقال : لا » « 1 » . والخبر المروي عن أبي علي بن راشد :
« فأما السمور فلا تصل فيه » « 2 » . والظاهر من هذه الأخبار ، أنّ السمور قد يصيد ، فلا يبعد إخراجه عمّا يجوز لبسه في حال الصلاة ، ولو لم يكن من السباع دائماً ، فلا بأس بالجمع بحمل الجواز على صورة غير الصلاة ، والمنع في حال الصلاة ، ولكن يجمع في خصوص السمور على ما يدل على الجواز حتى في حال الصلاة على الكراهة الشديدة ، لأجل أنّه قد يصيد ، ولو كان لأجل الاضطرار من جوعٍ مثلًا .
وكيف كان ، فانّ الحكم في السباع من جهة المنع في الصلاة ممّا لا كلام فيه ، لكثرة الأخبار المانعة ، ووجود الإجماع وحمل ما يدل على الجواز لغير حال الصلاة ، إن كانت مطلقة ، وإن وردت في خصوص الصلاة فانّه يحمل على التقية ، لأن العامة يقولون بالجواز .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 2 من أبواب لباس المصلي ، الحديث 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 2 من أبواب لباس المصلي ، الحديث 3 .