تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
صنفٌ غير مندرج في المسوخ ، حيث قال : ( إنّ أكثرها مسوخ ) ، فلو شاهدنا لاحقاً استثناء بعضها من عدم الجواز ، فانّه يمكن إن يكون هو من أصناف غير المسوخ ، لدلالة لفظ ( الأكثرها ) على وجود غير المسوخ في بعض الحيوانات . ومنها : الخبر المروي في كتاب « تحف العقول » عن الصادق عليه السلام ، في حديثٍ : « وكل ما أنبتت الأرض ، فلا بأس لبسه والصلاة فيه ، وكلّ شيء يحلّ لحمه فلا بأس بلبس جلده المذكّى منه وصوفه وشعره ووبره ، وإن كان الصوف والشعر والريش والوبر من الميتة وغير الميتة ذكياً ، فلا بأس يلبس ذلك والصلاة فيه » « 1 » . حيث قد جعل عدم البأس في ما يؤكل لحمه ، فيفهم منه البأس في غير المأكول ، وإلّا لا وجه لذكره بالخصوص . ومنها : الخبر المروي عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، حيث جعل الذكي الذي يجوز الصلاة فيه الحيوان الذي يؤكل لحمه ، ثم قال في ذيله : « قلت : وما لا يؤكل لحمه من غير الغنم « 2 » . قال : لا بأس بالسنجاب ، فإنه دابة لا تأكل اللحم ، وليس هو ممّا نهى عنه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، إنه نهى عن كلّ ذي ناب ومخلب » « 3 » . فإنه أيضاً يوصلنا إلى وجود تعليل آخر ، وهو أنّ ملاك المنع والنهي كون
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 3 من أبواب لباس المصلي ، الحديث 3 . ( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 3 من أبواب لباس المصلي ، الحديث 2 . ( 3 ) وسائل الشيعة : الباب 4 من أبواب لباس المصلي ، الحديث 2 .