تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
لا يؤكل لحمه ، وهو مثل الخبر المروي عن الحلبي ، فإنه معارض لتلك الأخبار الواردة في مثل الثعلب ، حيث أنّه معدود من السباع وبرغم ذلك أجاز لبسه ، فلابد إما من حمله على التقية ، أو طرحه لعدم وجود الفرق بين الثعلب وغيره من السباع ، أو حمله على صورة كونه لمثل الخفاف ممّا لا تتم فيه الصلاة ، إن قلنا - على فرض المنع - بتجويزه فيما لا تتم ، وإلّا لا فرق بينه وبين غيره في المنع من الصلاة فيه ، كما ستعرف إن شاء اللَّه . وأما في غير صحيحة الحلبي فقد أجاز الإمام عليه السلام لبس جلود مثل الثعالب والسمّور والحواصل إن كان من السباع - وفيه تأمل - لكنه لم يكن في خصوص الصلاة ، بل كانت على نحو الاطلاق أو العموم ، فيمكن تخصيصها لكون النسبة بينها وبين تلك الأخبار هو العموم والخصوص المطلق ، لأن أخبار المنع قد خرجت بخصوص السباع في الصلاة ، وتلك الأخبار مطلقة للصلاة وغيرها ، فيجمع بينهما بالجمل على غير حال الصلاة . نعم ، قد يقع البحث في مثل السمّور ، حيث قد وردت في أكثر الروايات من الحكم بالجواز مثل السنجاب ، إلّاأنه يعارضه ما يدل على المنع فيه ، مثل الخبر المروي في كتاب « مكارم الأخلاق » ، قال : « وسئل الرضا عليه السلام عن جلود الثعالب والسنجاب والسمور ؟ فقال : قد رأيت السنجاب على أبي ، ونهاني عن الثعالب والسمور » « 1 » . والخبر المرويّ عن سعد بن سعد الأشعري ، عن الرضا عليه السلام ، قال :
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 3 من أبواب لباس المصلي ، الحديث 5 .