لحصول الذبح فيه ، فالآية لا تدفع مثل ذلك .
وكيف كان ، ففي ما ذكرنا من الأدلة للمنع عن الصلاة في جلد ما لا يؤكل لحمه ولو كان مذكى ، غنى وكفاية .
والذي ينبغي أن نشير إليه في المقام : أنّ غير مأكول اللحم إن كان من السباع ، فلا إشكال ولا خلاف على الظاهر في عدم جواز الصلاة في جلدها ، وقد استفيض عليه نقل الاجماع ، ويدل عليه الأخبار المتقدمة عموماً وخصوصاً ، هذا فضلًا عن أخبار خاصة أخرى .
منها : الخبر المروي عن قاسم الحنّاط ، أنه قال :
« سمعتُ موسى بن جعفر عليه السلام يقول : ما أكل الورق والشجر ، فلا بأس بأن يصلّى فيه ، وما أكل الميتة فلا تصل فيه » « 1 » .
منها : الخبر المروي عن فضل بن شاذان ، عن الرضا عليه السلام ، في كتابه إلى المأمون ، قال :
« ولا يُصلّى في جلود الميتة ، ولا في جلود السباع » « 2 » .
منها : الخبر المروي عن الأعمش ، عن جعفر بن محمد عليه السلام ، في حديث شرائع الدين ، قال :
« لا تصلّ في جلود الميتة ، وإن دُبغت سبعين مرة ، ولا في جلود السباع » « 3 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 6 من أبواب لباس المصلي ، الحديث 4 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 4 من أبواب لباس المصلي ، الحديث 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة : الباب 5 من أبواب لباس المصلي ، الحديث 1 .